مدرجات الإلتراس كفضاء للتربية الفنية والثقافية

(قراءة في التعبيرات الفرجوية بالمغرب)

المؤلفون

  • منى الغماري طالبة باحثة بسلك الدكتوراه، كلية علوم التربية، جامعة محمد الخامس بالرباط، المغرب
  • الدكتور حسن يوسفي أستاذ التعليم العالي، رئيس شعبة الديداكتيك، كلية علوم التربية، جامعة محمد الخامس بالرباط، المغرب

DOI:

https://doi.org/10.33193/JALHSS.132.2026.1720

الكلمات المفتاحية:

الإلتراس، التربية الفنية والثقافية، التعبيرات الفرجوية، التربية غير النظامية، المدرجات الرياضية

الملخص

تسعى هذه الدراسة إلى استكشاف الإمكانات التربوية والفنية والثقافية الكامنة في مدرجات الإلتراس، من خلال تجاوز المقاربات التي تختزل هذه الظاهرة في أبعادها الرياضية أو الاحتجاجية. وتنطلق من التساؤل الآتي: إلى أي مدى يمكن أن تتحول مدرجات الإلتراس من فضاءات للتشجيع الرياضي إلى فضاءات للتربية الفنية والثقافية؟

اعتمدت الدراسة مقاربة وصفية تحليلية، استندت إلى تحليل عينة من التعبيرات الفنية التي تنتجها مجموعات الإلتراس المغربية، شملت مجموعة من التيفوهات والأغاني الجماهيرية ذات المرجعيات الأدبية والتاريخية والرقمية والإنسانية. وركز التحليل على تفكيك مضامينها الرمزية والجمالية والثقافية، واستجلاء ما تحمله من أبعاد تربوية داخل الفضاء المدرجي.

أظهرت النتائج أن هذه التعبيرات تتجاوز وظيفة التشجيع الرياضي لتؤدي أدوارا ثقافية وتربوية متعددة، من خلال إسهامها في بناء الهوية الجماعية، وإنتاج الذاكرة المشتركة، وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة والتضامن والالتزام الجماعي، فضلا عن تنمية الحس الجمالي والقدرة على قراءة الصورة والتفاعل مع الرموز الثقافية. كما أبرزت الدراسة قدرة الإلتراس على إعادة توظيف مرجعيات متنوعة، تشمل الأدب والتاريخ والثقافة الرقمية والقضايا الإنسانية، وتحويلها إلى أشكال فرجوية جماعية قابلة للتداول والتأويل.

وتخلص الدراسة إلى أن مدرجات الإلتراس تمثل فضاءات غير نظامية لإنتاج الخبرة الجمالية والثقافية، بما يجعلها حاضنة لأشكال من التربية الفنية والثقافية تتأسس على المشاركة والتفاعل والتعبير الجماعي، وهو ما يدعو إلى إعادة النظر في التصورات الاختزالية لهذه الظاهرة، والانفتاح على فهمها باعتبارها ممارسة شبابية ذات وظائف ثقافية وتربوية تتجاوز المجال الرياضي.

المراجع

1. أسامة بويحي. (2018). مجموعات المشجعين وثقافة الإلتراس: مجموعات الإلتراس بتونس نموذجا. مجلة آفاق فكرية، ص 113-132.

2. أشرف الشريف. (2012). اتراس - المجد لنظير البهجة. مجلة فصول، العدد 80، ص 87-83.

3. أكرم خميس. (2012). ثورة جيل التراس، تقديم: محسن عوض، ممدوح سالم. القاهرة: المنظمة العربية لحقوق الانسان، ط 1، ص 17-20-19-58-28.

4. أيمن فاروق محمد عبد الرزاق سعودي. (2018). الالتراس: النشأة والأدوات والاستخدام السياسي. أطروحة في القانون الجنائي، كلية الحقوق. جامعة القاهرة، عدد44، يوليوز 2018، ص 411-434.

5. حسن الساعاتي. (1992). تصميم البحوث الاجتماعية. القاهرة: مكتبة سعيد رأفت، جامعة عين الشمس، ط 2، ص 188-192.

6. خديجة هيصور. (2022). الألتراس المغربي. من تشجيع رياضي إلى حركة احتجاجية. معهد الجزيرة للإعلام.

7. زياد عيتاني. (2025). من المدرجات إلى الشارع. كيف شكل الالتراس جذور احتجاجات المغرب؟ https://www.alaraby.com/.

8. عبد الله كوماندوز. (2013). الاسم التراس. القاهرة: دار المصري للنشر والتوزيع، ص 21.

9. قادة دين، خالد شنوف. (30 09, 2019). مجموعات الالتراس، سلوك رياضي أم ظاهرة اجتماعية وسياسية؟ مجلة المنظومة الرياضية، المجلد 06، العدد 16، ص 281-280.

10. قيس تريعة. (2022). مجموعات الإلتراس في تونس: تقاطعات الرياضة والسياسة والدين. مجلة عمران، العدد 42، المجلد 11.

11. لحسن تفروت. (2015). سوسيولوجيا جمهور كرة القدم ''الالتراس المغربي نموذجا''. سوس رياضة، 06 جويلية

12. محمد جمال بشير. (2012). كتاب الالتراس. القاهرة: دار دون، الطبعة السادسة، ص18-21.

13. محمد سيد أحمد. (مارس, 2018). الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لظاهرة الالتراس في المجتمع المصري. حوليات آداب عين الشمس المجلد 46، الصفحات ص 267-273.

14. A. Bayat. (2013). Life as politics: How ordinary people change the Middle East. Stanford University Press.

15. Encyclopaedia Britannica. n.d. Encyclopaedia Britannica. (n.d.).Nineteen Eighty-Four. Retrieved from https://www.britannica.com/topic/Nineteen-Eighty-four.

16. G., & Giulianotti, R Armstrong. (2001). Fear and loathing in world football. Oxford: Berg.

17. J. Dewey. (1980). Art as Experience. New York: Perigee Books.

18. karima ziamari, dominique caubet et catherine miller. (2022). Poétique et politique dans les performances des ultras marocains. Cahiers de littérature orale. p.114.

19. M., & Khamis, S. El-Nawawy. (2014). Egyptian Revolution 2.0. Palgrave Macmillan.

20. Mickaël. Correia. (2019). Les stades contre le pouvoir, Le Monde diplomatique. p. 10.

21. P. Bourdieu. (1986). The forms of capital. In J. Richardson (Ed.), Handbook of Theory and Research for the Sociology of Education. Greenwood.

22. R. Giulianotti. (2002). Supporters, followers, fans, and flâneurs: A taxonomy of spectator identities in football. Journal of Sport & Social Issues, 26(1), 25–46.

23. R. Schechner. (2006). Performance Studies: An Introduction. London: Routledge.

24. Ultras Imazighen. 8 avril, 2019. Ultras Imazighen. تم الاسترداد من Facebook: https://www.facebook.com/story.php?story_fbid=10157186485668523&id=100043960667354&mibextid=wwXIfr&rdid=FMEe1Uy411g1VIJQ#

25. Ultras Imazighen. 6 Juin, 2022. Ultras Imazighen. تاريخ الاسترداد 3 5, 2026، من Facebook: https://www.facebook.com/share/1Ddhhz9RQX/?mibextid=wwXIfr

26. UNESCO. (2006). Road Map for Arts Education. World Conference on Arts Education, Lisbon.

27. UNESCO. (2010). The Seoul Agenda: Goals for the Development of Arts Education. Second World Conference on Arts Education.

التنزيلات

منشور

2026-08-21

كيفية الاقتباس

منى الغماري, & الدكتور حسن يوسفي. (2026). مدرجات الإلتراس كفضاء للتربية الفنية والثقافية: (قراءة في التعبيرات الفرجوية بالمغرب). Journal of Arts, Literature, Humanities and Social Sciences, (132), 373–395. https://doi.org/10.33193/JALHSS.132.2026.1720

إصدار

القسم

المقالات